القائمة الرئيسية

الصفحات

جريمة مرعبة اختفاء عائلة كاملة قصة حقيقية

 جريمة مرعبة قصة حقيقية


قصص حقيقية


جريمة مرعبة




لا أعرف ماذا سأخبركم كمقدمة لهذه القصة.

قصة ليست كغيرها، مشاعر حسرة، حزن، وقرف

ستشعر بها مع اقتراب النهاية.

تعلمت شيء وحيد من هذه القصة التي يؤسفني أنها حقيقية

وهو أن الغاية، حتّى وإن كان المال والنفوذ أحيانا

تصبّر قلبك. 

فتخيّل فقط أن تُقتل من دون سبب:

 لأن أحدهم قرر قتلك فحسب.

 

يمكن أن تعطيك الحياة فرصة أخرى، تُنسيك كل الآلام

التي حطّت على قلبك واستوطنته.

وقعت أحداث هذه القصة في مدينة كولورادو في الولايات المتحدة

بعد أن خرجت شنان من علاقة أقل ما تقوله عنها أنها أهلكتها،

وضمّتها إلى قائمة المكتئبين، وصلها في أحد الأيام طلب صداقة

على الفيس بوك، و كما جرت العادة تصفحت الشابة بروفايل الرجل

الذي أراد مصادقتها وكان يدعى كريس. ولأن شيئا ما شدّها قبلت

الصداقة وبدأت حوارات، تلتها مجاملات، ثم مقابلات، انتهت بدخول

الثنائي للقفص الذهبي.

كان شنان وكريس يعيشان أجمل أيام حياتهما.

وشعرت شنان أنّ الله عوضها بكريس.

كانت تُظهر حبها له في كل الأوقات نعمة من الله ونزلت عليها.

وفي نفس الوقت هي لم تشعر بكل هذا الحب من دون أي سبب 

بل لأن كريس كان يحبها أكثر من أي شيء.

فكرّست حياتها له ولعملها، وكان من ضمن ما تقوم به شنان

هو مشاركة تفاصيل حياتها العملية والأسرية على الفيس بوك.

كان لها متابعين كثر مهتمين كيف تعيش  حياتها.

وبعد مدّة استقبل الزوجان أول مولود لهما ثم الثاني.

سيسليست وبيلا.

كان كريس أسعد من شنان بهاتين البنتين.

فطريقته في اللعب معهما، وتدليلهما يدلّان على أنه أفضل أب لأي فتاة.

وكانت شنان تصوّر عائلتها السعيدة وتضعها

على صفحتها الشخصية، فتنهال عليها التعليقات

يحسدونها على زوجها الرائع، وابنتيها الجميلتين.

فتردد شنان أنني قائلة كم أنا محظوظة بهذه العائلة.

حين أصبحت سيسليست في الرابعة، وبيلا في الثالثة

اكتشفت والدتهما شنان أنها حامل مرة أخرى

فوضعت فيديو تتمنى فيه أن يكون المولود صبيّ.

لكن قبل أن تُرزق الاسرة بالصبيّ، بدأت المشاكل

الزوجية تطرق باب عشهما الصغير.

"لكن كلّ البيوت يمرّون بهذا الامتحان الذي يهدد

حبّهم". هذا ما قاله أصدقاء شنان لها، إضافة أن عليها

التمسك بزوجها.

في بداية شهر أغسطس غادرت شنان منزلها

في رحلة تدريب للعمل مع صديقاتها.

وتركت بناتها مع زوجها والمربية.

وكانت تراسل زوجها كلّ يوم للاطمئنان عليه

وعلى الفتاتان. ومن جهة يسألها هو عن أمورها

وعن صحتها وصحة الجنين.

زرعت هذه المودّة إحساسا لدى شنان أن الأمور

ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء فترة التدريب في ايريزونا.

 

أوصلت نيكول -صديقة شنان المقربة-

صديقتها إلى منزلها وكانت الساعة تشير إلى الثانية

فجرا، ثم انطلقت نيكول باتجاه بيتها.

وفي صباح الغدّ لم تتمكن نيكول

التي أرادت وبشدة معرفة كيف سارت

الأمور بين كريس وشنان، لم تتمكن من

الوصول إلى صديقتها.

فهاتفها كان مغلق، ولا تجيب على هاتف المنزل.

لا تردّ على الرسائل.

واستغرق الوقت كثيرا وشنان لا تردّ على مكالمات

صديقتها، وهذا ليس من شيمها، فكما تتذكرون أن

شنان من الشخصيات التي تشارك تفاصيل يومها

على الانترنيت ولا يمكنها مفارقة الهاتف.

اتجهت نيكول مباشرة إلى منزل صديقتها.

وقد كان المنزل هادئا، لا يجيب أحد على الجرس،

سيارة شنان مركونة.

فاتصلت نيكول بالشرطة فورا تبلغ عن الأمر.

وبعد فترة تمكنت الشرطة من العثور على كريس

الذي كان يشتغل آنذاك في محطة النفط.

حين وصل الزوج، فتح باب منزله للشرطة ونيكول.

فتش الشرطي المنزل ولم يجد أي علامات مريبة

إلا أن نيكول صرخت حين لاحظت حبوب الايميتريكس

وهو دواء لمرضى الصرع أو الذئبة التي تعاني منه شنان.

كان وجود الدواء من دون صاحبته أمر مريب فهي

تتناوله في ميعاده كي تتجنب نوبات الصرع.

كما لاحظ كريس اختفاء بطانيات ابنتيه اللتان لا

يناما إلا عليها، ثم عثر الشرطي على خاتم الزواج

مرميا في المنزل.

أخبره كريس أنه يعاني وزوجته من مشاكل بسيطة.

فقرر الشرطي أن يحصر الأمر بأنّ شنان أخذت

ابنتيها وسافرت إلى الولاية الجنوبية أين يقيم والديها.


لكن بعد مدّة اكتشفوا أن شنان لم تصل إلى أي منزل

من منازل أقاربها، فأعلنت الشرطة في الولايات المتحدة

عن حالة ضياع لأم حامل وابنتيها.

وأحيل كريس للتحقيق.

 

اكتشفت الشرطة أن كريس كان على علاقة مع امرأة

أخرى تُدعى نيكول.

لكن كريس لم ينكر ذلك، وأضاف انه لا علاقة

لعشيقته بقرار الطلاق، إذ أنه وفجأة لاحظ أنه

لم يعد يحب زوجته.

وأخضع بعد ذلك لجهاز كشف الكذب.

لتكون النتيجة أن كريس كان يكذب في روايته

بأنه يجهل مكان زوجته وطفلتيه.

واستمرّ لأكثر من ثلاث أيام.

إلى أن قالت المختصة الجنائية تخاطب كريس:

هل لاحظت أنك لم تذرف أي دموع على زوجتك وصغيرك؟

ألست خائف عليهما؟

فردّ كريس: أجل.

وكانت هذه كذبة أخرى قالها.

وبعد كثير من الضغط، اتصلت المخابرات

بوالد كريس، وانفرد الأب بابنه.

ليسأل الأب: ماذا يحدث هنا؟

فيقول كريس: لقد رسبت في امتحان الكذب

ولا يسمحون لي بالمغادرة.

فيقول الأب من جديد: ما الذي جعلك ترسب؟

كريس: لأنني كنت أحميها، ولا أريد حمايتها

بعد الآن. إنني أتكلم عن شنان، حين أخبرتها

أنني اريد الانفصال عبر الهاتف، مرّت بنوبة

جديدة، ... مما دفعها أن تقتل الطفلتين...

لقد خنقتهما... حتى أصبحتا زرقاء.

وحين رأيت ابنتاي كذلك اجتاحني غضب كبير...

الأب: فقتلتها؟

ذرف كريس دموع مريرة وأجاب: 

فعلتُ بها كما فعلت بصغاري.

في تلك اللحظة دخل الشرطيان من جديد.


وضعت الشرطية يدها على كريس، وأرادت مواساته

وفي نفس اللحظة معرفة مكان الجثث.

فقالت: اين أخذت الجثث يا كريس؟

فردّ بأنهم قرب محطة النفط أين يعمل.

ذهبت الشرطة تفتش المنطقة الرملية، وبعد مدّة

وجدت جثة شنان، بينما استمرت الشرطية تضغط

عن كريس ليكشف لها مكان الطفلتين.

ليقرّ كريس وأخيرا أنه وضع الفتاتان في خزان النفط.

هو لم يقتلهما لكنه رماهما داخل خزان نفظ؟

هذا ما صعب على المخابرات أن تصدقه.

فقال أحد الشرطيين: دعني أخبرك ما حدث يا كريس،

لقد أصبح لك حياة جديدة والوسيلة الوحيدة لتنعم بتلك

الحياة هي أن تتخلص من الأخرى وهذا ما فعلته.

وأصرّ كريس أنه لم يقتل طفلتيه.

فقال الشرطي: لقد أردت حياة مع عشيقتك الشابة، وكنت

تعرف أن زوجتك وطفلتيك لن يدعانك تهنأ بحياتك.

فأصرّ كريس أن لم يقتل ابنتيه.

خرج أصدقاء شنان، جيرانها وأهلها للشارع يصلون

ويطالبون بالعدالة للأرواح البريئة.

وأكدّ والد شنان وأخيها أن ابنتهم سليمة في عقلها

ومن المستحيل أن تؤذي بناتها.

أي أن كريس يكذب في روايته.

وحين بدأ مشهد الإعدام يزور مخيلة كريس.

قرر أن يعترف بأنه من قتل زوجته وطفلتيه في لحظة غضب.

حين قرر الطلاق وأخبر شنان بذلك

أخبرته زوجته أنها ستحرمه من كل شيء يملكه.

ثم أطلقت عنه لقب الخائن. 

حدث ذلك صباح يوم الرابعة عشر من أغسطس.

خنق كريس زوجته، ثم أخذها مع طفلتيه إلى أحد مخازن النفط.

كانت الفتاتين تصرخان: ماذا حدث لأمنا؟

فقرر كريس بعد تخلصه من شنان أن يرمي ابنتيه صاحبتا الأربع والثلاث

سنوات في الخزان، وهما تصرخان: أرجوك لا تفعل يا ابي.


ولأنه اعترف بجريمته، تم حرمانه من عقوبة الإعدام

واكتفى بعقوبة المؤبد.


الذي يستفزك في هذه القصة، أن متابعين شنان حين

عرفوا بالقصة كاملة، انقسموا قسمين منهم من صلّوا لأجلها

ومنهم من قالوا أنها تستحق ذلك لأنها لم تترك زوجها على راحته.

 

القصة بأكملها من الفيلم الوثائقي the family nex door


بخط HO.hana

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. Woww😳 تبدو كأنها مألفة لكن للأسف حقيقة 😔

    ردحذف

إرسال تعليق